المرداوي
287
الإنصاف
وقال في التلخيص من الشروط أن يكون البائع حيا إذ لا رجوع للورثة للحديث وحكى أبو الحسن الآمدي رواية أخرى أنهم يرجعون انتهى ومنها ان لا يكون نقد من ثمنها شيئا فإن كان نقد منه شيئا كان أسوة الغرماء لا أعلم فيه خلافا ومنها أن تكون السلعة بحالها لم يتلف بعضها وكذا لم يزل ملكه عن بعضها ببيع أو هبة أو وقف أو غير ذلك إن كان عينا واحدة وإن كان المبيع عينين كعبدين أو ثوبين ونحوهما فتلف أحدهما أو نقص ونحوه رجع في العين الأخرى على الصحيح من المذهب جزم به في المنور ومنتخب الآدمي وقدمه في المحرر والفروع والرعايتين والحاويين وعنه له أسوة الغرماء وهو ظاهر كلام المصنف هنا وجماعة وقدمه بن رزين في شرحه وجزم به في الإرشاد وأطلقهما في المغنى والكافي والتلخيص والمستوعب والشرح والفائق والزركشي وقال ولعل مبناهما أن العقد هل يتعدد بتعدد المبيع أم لا وحكم انتقال البعض ببيع ونحوه حكم التلف انتهى قلت تقدم في كتاب البيع بعد قوله وإذا جمع بين كتابة وبيع أن الصفقة تتعدد بتعدد المبيع على الصحيح تنبيه من جملة صور تلف البعض إذا استأجر أرضا للزرع فأفلس بعد مضي مدة لمثلها أجرة تنزيلا للمدة منزلة المبيع ومضى بعضها بمنزلة تلف بعضها وهذا المذهب اختاره المصنف والشارح وابن رزين وغيرهم وقال القاضي وصاحب التلخيص له الرجوع وهل يلزمه تبقية زرع المفلس فيه وجهان وأطلقهما الزركشي بأجرة المثل .